المراقب إنجلمان: "فشل استراتيجي: إسرائيل ليس لديها تفكير طويل الأجل - تركز بشكل أكبر من اللازم على المدى القصير فقط" (22.5.24)

جاء ذلك في مؤتمر إيلي هوروفيتس الاقتصادي والاجتماعي الذي انعقد برعاية المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، حيث أضاف المراقب: "إن قلة عمل الحكومة وعدم وجود رؤية طويلة المدى يتسببان في إلحاق أضرار بالاقتصاد الإسرائيلي والتي ستزداد.

​الصورة: عوديد كارني

افتتح متانياهو إنجلمان اليوم الثاني من مؤتمر إيلي هوروفيتس الاقتصادي الاجتماعي الذي انعقد برعاية المعهد الإسرائيلي للديمقراطية من خلال تطرقه لافتقار الحكومة إلى التفكير طويل الأمد في قضايا الـ AI، والمناخ وسوق العمل المستقبلي. ​

وحسب أقواله "خلال السنوات الأخيرة، نشر مكتب مراقب الدولة تقارير حول قضايا مختلفة، منها أزمة المناخ والتحضير لسوق العمل المستقبلي. العيب الرئيسي الذي تشير إليه التقارير يتعلق بعدم وجود استراتيجية وطنية طويلة الأمد في إسرائيل. إذ تستثمر الحكومة مبالغ طائلة على المدى القصير ومن منظور ضيق بدلاً من منظور شمولي يرى المستقبل. حتى لو حددت الحكومة الحاجة واتخذت قرارات، فإنها لا تنجح في تطبيقها.

كما وأشار التقرير حول الاستعداد لسوق العمل المتغير هو الآخر إلى افتقار الحكومة إلى رؤية شمولية طويلة الأمد. على الرغم من أنه في وقت انتشار جائحة الكورونا، كان معدل العاطلين عن العمل وأولئك الذين حصلوا على إجازة غير مدفوعة الأجر قد بلغ 20.3% من القوى العاملة، إلا أنه لم تتم الاستفادة من فترة البطالة لتوفير المهارات وتحسينها. يبدو أنه حتى أثناء فترة حرب السيوف الحديدية، لا يجري أي نشاط حول هذا الموضوع بين الفئات السكانية التي تم إجلاؤها من المنطقتين الشمالية والجنوبية.

في هذه الأيام يقوم مكتبي بإعداد تقرير عن موضوع الاستعداد الوطني في مجال الذكاء الاصطناعي الذي سيبحث موقف إسرائيل في هذا المجال وإجراءات الحكومة لتعزيز برنامج وطني للذكاء الاصطناعي. ويشير إجمالي المؤشرات الدولية إلى أنه بين عاميْ 2019 و2023، تسير إسرائيل في اتجاه هبوطي في التصنيف العالمي من حيث نشاطها واستثمارها في الذكاء الاصطناعي، وأن مستوى استعداد الحكومة وجاهزيتها في مجال الذكاء الاصطناعي يؤثر سلبًا على موقف إسرائيل مقارنةً بالعالم. على الرغم من أن دولة إسرائيل مصنفة في الثلث الأعلى الثالثة في عام 2023، إلا أن تصنيفها المرتفع يرجع بين جملة الأمور إلى استثمارات القطاع الخاص، التي بلغت 3.24 مليار دولار في عام 2022 مقارنة بـ 2.41 مليار في عام 2021.

بالإضافة إلى ذلك، في عام 2022 تم إنشاء 73 شركة جديدة تتخصص وتركز على الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 28 شركة في عام 2021.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم مكتبي بالترويج لمراجعة متابعة في هذا المجال لفحص نضج البيانات وتطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لدى الوزارات الحكومية - على أن تجرى هذه المراجعة، بقيادتنا، بشكل متزامن في 10 من الدول الأعضاء في اليوروساي - وهي المنظمة التي تضم 51 مراقبي الدول من جميع أنحاء أوروبا، والتي سوف أترأسها بصفتي رئيسًا للمنظمة، اعتبارًا من الأسبوع المقبل.

الذكاء الاصطناعي وأزمة المناخ وسوق العمل متشابكة ببعضها البعض. يمثل تغير المناخ فرصة لتطوير والترويج لمجالات المعرفة التكنولوجية المبتكرة. حيث سيؤدي الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون إلى تقليص حجم الصناعات الملوثة والتحول إلى الصناعات الخضراء، مما سيؤدي إلى تغييرات في الطلب على القوى العاملة الماهرة التي يمكن أن تندمج في سوق العمل المستقبلي. يشير التقرير الذي نشرته إلى الحاجة إلى تعزيز رأس المال البشري الذي يتمتع بمهارات العمل والتدريبات "الخضراء" حتى يتمكن من الترويج للصناعات الجديدة غير الملوثة على أفضل وجه، على سبيل المثال، في مجالات توليد الكهرباء بالطاقة الخضراء وإنتاج السيارات الكهربائية وكفاءة الطاقة الفعالة.

كما وُجد أنه لم يتم تطبيق ضريبة الكربون في إسرائيل وفي غيابها الشركات الإسرائيلية المصدرة قد تتضرر بسبب شرط دفع ضريبة الكربون لخزينة الاتحاد الأوروبي المفروضة على سلع تابعة لصناعات معيّنة، وبما أن الإجراءات التشريعية في هذا الشأن في الاتحاد الأوروبي قد اكتملت، فإن احتمال إلحاق الضرر بالقدرة التنافسية يزداد.

توجه المراقب إلى البروفيسور كارنيت بلوغ، نائبة رئيس الأبحاث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ورئيس المؤتمر، قائلاً: "سيدتي المحافظة السابقة، حتى بنك إسرائيل لم يتبنَ بعدُ سياسة ESG في إدارة استثماراته".

من أجل الحفاظ على التفوق التكنولوجي والعلمي لإسرائيل في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي تم تعريفه على أنه أولوية وطنية، هناك حاجة إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد، والتي ستشمل خطة رئيسية تشغيلية مدرجة في الميزانية، والتي تحدد الأهداف والمعالم والجداول الزمنية ومقاييس الأداء.

إن قلة عمل الحكومة إلى العمل وعدم وجود رؤية طويلة المدى يتسببان في إلحاق أضرار بالاقتصاد الإسرائيلي والتي ستزداد. "اليوم التالي" موجود هنا بالفعل. يجب على الحكومة إجراء الاستعدادات اللازمة سواء من ناحية نشاط القطاع العام أو في التعزيز والمبادرة للتغييرات الضرورية في الاقتصاد ككل في ضوء أزمة المناخ وثورة الـ AI. في ظل الحرب، تتزايد أهمية الترويج لهذه القضايا من أجل دعم النمو المستقبلي للاقتصاد الإسرائيلي، والذي سيتيح تغطية التكاليف الباهظة المترتبة عن الحرب والزيادة المستقبلية المتوقعة في الإنفاق الأمني".

 

 

الصورة: المعهد الإسرائيلي للديمقراطية