نشر تقارير خاصة حول السلامة على الطرق وإدارة أزمة كورونا على المستوى الوطني في الحكومتين ال- 35 وال- 36 (24.5.28)
نشر مراقب الدولة اليوم (28.5.24) للجمهور تقارير خاصة حول السلامة على الطرق وإدارة أزمة كورونا على المستوى الوطني في الحكومتين ال- 35 وال- 36
28.5.24
- لقراءة التقرير الخاص بموضوع السلامة على الطرق
- لقراءة التقرير الخاص حول إدارة أزمة كورونا على المستوى الوطني في الحكومتين ال- 35 وال- 36
مراقب الدولة، متانياهو إنجلمان، حول السلامة على الطرق:
"شوارع إسرائيل هي قنبلة موقوتة. منذ قيام الدولة قتل حوالي 33 ألف شخص في حوادث طرق. وراء كل قتيل ومصاب تقف عائلة دُمرت حياتها. إضافة الى ذلك، فإن الثمن الاقتصادي لحوادث الطرق يصل إلى حوالي 16 مليار ش.ج. سنويا.
على مر السنين، فشلت الحكومات الإسرائيلية في مكافحة حوادث الطرق: ارتفع معدل حوادث الطرق في إسرائيل خلال العقد الماضي، في حين أنه منخفض في الدول الأوروبية الرائدة، وتم تقليص ميزانيات السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، وهناك العديد من الوظائف الشاغرة في شرطة المرور والحكومة لا تحقق أهدافها في هذا المجال.
حوادث الطرق ليست قدر. معالجة هذه القضية يجب أن تكون على رأس سلم أولويات وزيرة المواصلات والحكومة بأكملها. يجب على الحكومة أن تتبنى هدف عدم وقوع وفيات في حوادث الطرق كما هو متبع في الدول الأوروبية الرائدة".
مراقب الدولة، متانياهو إنجلمان، حول إدارة أزمة الكورونا:
"اتخذ رئيس الحكومة نتنياهو قرارًا استراتيجيًا أدى إلى منح شركة "فايزر" الحصرية في توريد تطعيمات كورونا حتى نهاية آذار 2021. واتفق على ذلك عبر الهاتف مع مدير الشركة العام. لكن لم يتم ابلاغ مجلس الكورونا، الهيئة المخولة من قبل الحكومة بإدارة معالجة الأزمة، بالخطوة الإستراتيجية.
إلى جانب الفوائد التي تعود على دولة إسرائيل، الحديث عن قرار الذي كان منوطًا في تلك الفترة بمخاطر على الصحة العامة، حتى لو كانت هذه مخاطر محسوبة.
هذا ليس قرار عادي أو صغير، والذي من المناسب أن يتخذه طرف واحد، دون تفويض من الحكومة. إن التخوف من حدوث تسرب غير مرغوب فيه لا يمكن أن يبرر الطريقة التي تم بها اتخاذ القرار. بل على العكس - لا بد من معالجة ثقافة التسريبات الفاسدة من المنتديات العليا، وإنشاء منتدى مقلص ومفوض يسمح باتخاذ قرار سريع، وبنجاعة على أمثل وجه، مع الحفاظ على السرية. الأمور صحيحة أكثر خلال هذه الفترة، في حرب "السيوف الحديدية".
كما لم يتم إطلاع مجلس الكورونا في حكومة رئيس الحكومة السابق بينيت، على قرارين مهمين تم اتخاذهما: برنامج بتكلفة 170 مليون ش.ج. لإدارة روتين الكورونا والعبر المستفادة من قدرة الوزارات الحكومية على التعامل مع سيناريوهات الموجة الخامسة".
السلامة على الطرق - تقرير خاص
لم تتمكن الحكومات الإسرائيلية من خفض عدد القتلى والمصابين في حوادث الطرق خلال العقد الماضي. بينما انخفض عدد الوفيات في 27 دولة أوروبية بنسبة 22%، ارتفع في إسرائيل بنسبة 16% بين عامي 2012 حتى 2022. تكلفة الحوادث للاقتصاد: 16 مليار ش.ج. سنويا.
إن مكافحة حوادث الطرق مهمة وطنية في جميع دول العالم. منذ انشاء الدولة وحتى نهاية 2023، قُتل نحو 33 ألف شخص في حوادث الطرق، 358 منهم في عام 2023. وبالاضافة الى الفجيعة والأسى، فإن لحوادث الطرق تكلفة اقتصادية عالية، تقدر بحوالي 16 مليار ش.ج. سنويًا (في عام 2019).
إن أهمية هذا الموضوع ووجوده في الحوار اليومي، دفعت الحكومة على مر السنين إلى إنشاء لجان واتخاذ قرارات حكومية مختلفة تهدف إلى تعزيز السلامة على الطرق. إن إنشاء سلطة السلامة على الطرق في عام 2007 كهيئة المعينة لتولي قيادة مكافحة حوادث الطرق يعد خطوة كبيرة المتخذة من قبل الحكومة.
لكن، تظهر البيانات أن الإجراءات المختلفة التي اتخذتها الحكومات في العقد الماضي لم تنجح في التأثير بشكل كبير على حجم الظاهرة ولم تنجح في تقليل عدد القتلى والمصابين في حوادث الطرق. إن معالجة القضايا المتعلقة بالسلامة على الطرق متفرقة، وتقع في مجالات مسؤولية العديد من الهيئات الحكومية، وأهمها - وزارة المواصلات، السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، قسم المرور في شرطة إسرائيل، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، إدارة المحاكم والسلطات المحلية. إن النجاح في مكافحة حوادث الطرق يتطلب وجود هيئة رائدة وذات صلاحيات، ووضع خطة استراتيجية مدرجة في الميزانية تتضمن أهدافا واضحة وقابلة للقياس، ونشاط مستقل لكل واحدة من الهيئات ذات الصلة بالقضية ونشاطها المشترك والمنسق، وقبل كل شيء - التزام رئيس الحكومة وجميع وزراء الحكومة. العديد من دول العالم ليست مستعدة لتحمل الخسائر المرتبطة بحوادث الطرق والمعاناة والفجيعة والتكاليف الاقتصادية، وبالتالي تحدد هدف الوصول إلى صفر وفيات في حوادث الطرق. في إسرائيل، لم يتم تحديد هدف مماثل.
تظهر التجربة الدولية في الدول التي نجحت في تقليل عدد ضحايا حوادث الطرق أن الأمر ليس قدرا بل هو نضال يمكن أن ينجح وينقذ أرواح. على وزيرة المواصلات أن تضع الموضوع على رأس سلم الأولويات، وأن تعمل على تصويب كافة أوجه القصور التي وردت في التقرير.
إن أهمية الموضوع وعدم وجود اتجاه واضح للتحسن في العقد الماضي دفعت مكتب مراقب الدولة الى متابعة الموضوع وفحصه في عدد كبير من تقارير الرقابة المنشورة. يتناول هذا التقرير بشكل شامل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بالسلامة على الطرق خلال العقد الماضي.
الوضع فيما يتعلق بالسلامة على الطرق، جمع المعلومات ومعالجتها
تحتل إسرائيل المرتبة قبل الأخيرة بين 27 دولة في معدل التغير في عدد وفيات حوادث الطرق خلال الأعوام 2012-2022. من تتراوح أعمارهم بين 15-24عامًا وبعمر 65 عامًا أو أكبر معرضون لإصابات خطيرة نسبيًا. السائقون العرب يتعرضون لحوادث أكثر من السائقين اليهود. المعلومات التي تجمعها الشرطة عن الحوادث - جزئية.
عند مقارنة معدل التغير في عدد الوفيات خلال الأعوام 2012 - 2022، تحتل إسرائيل المركز الأول قبل الأخير بين 27 دولة. في إسرائيل، ارتفع عدد الوفيات بنحو 16% خلال هذه السنوات، في حين أن المعدل في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 التي تم فحصها انخفض بنسبة 22%.
من حيث نسبة الوفيات لكل مليار كم سفر، تحتل إسرائيل المرتبة 15 من بين 25 دولة، بمتوسط 5.6 حالة وفاة خلال الأعوام 2020 - 2022، وهو أقل بقليل من متوسط دول الاتحاد الأوروبي التي تم فحصها، والذي يبلغ 6.
عند مقارنة معدل التغير في عدد الوفيات خلال الأعوام 2012 - 2022، تحتل إسرائيل المركز الأول قبل الأخير بين 29 دولة. وفي إسرائيل ارتفع عدد المصابين بجروح خطيرة بنحو 21%، بينما انخفض هذا المؤشر في معظم الدول، وأظهر متوسط دول الاتحاد الأوروبي التي تم فحصها انخفاضا بنسبة 18%.
وجد مراقب الدولة أن أعداد القتلى والمصابين الخطيرين في إسرائيل كانت متقلب في العقد الأخير، ولا يوجد اتجاه واضح للتحسن؛ وذلك بعد أن كان هناك اتجاه انخفاض عام واضح خلال الفترة من 2005 إلى 2012 في عدد القتلى والمصابين الخطيرين. تشير البيانات إلى عدم منح استجابة كافية لمشكلة حوادث الطرق المعقدة، وأن العلاج الذي قدمته الدولة في العقد الأخير لم يأت بنتائج إيجابية في مكافحة حوادث الطرق، وهذا يتعارض مع الاتجاهات التي حدثت في العديد من الدول الأوروبية في نفس الفترة، دول التي حددت، على عكس إسرائيل، هدف صفر وفيات.
في عام 2022، قُتل 351 شخصاً في 319 حادث مميت مقارنة ب- 341 قتيل في 304 حادث مميت في المتوسط خلال الأعوام 2019 - 2021. وتشير البيانات إلى ارتفاع بنحو 3% في عدد الوفيات ونحو 5% في عدد الحوادث المميتة. قتل نحو 64% من الوفيات في حوادث بين المدن، ونحو 36% داخل المدن، رغم أن أقل من ثلث الحوادث وقعت على طرق خارج المدن. من بين 351 قتيل في حوادث الطرق في عام 2022، 28% منهم من مستخدمي السيارات الخاصة، و- 31% من المشاة، و- 22% من راكبي الدراجات النارية. منذ عام 2018، كان هناك اتجاه تصاعدي ملحوظ في الإصابات الخطيرة والمميتة وسط سائقي الدراجات النارية: بحسب السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، خلال الأعوام 2013 - 2019، زاد التعرض لحوادث الدراجات النارية بسبب زيادة عدد المرخص لهم بالقيادة، في اجمالي السفريات وفي نسبة الدراجات النارية الثقيلة من بين جميع الدراجات النارية.
الفئات العمرية المعرضة لإصابات خطيرة مقارنة بنسبتها من السكان هي الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-24 سنة و- 65 سنة وما فوق. معدل الوفيات والإصابات الخطيرة في حوادث الطرق بأعمار 65 سنة أعلى من معدل هذه الفئة من السكان طوال الفترة 2013 - 2022. المتوسط السنوي لنسبة القتلى والمصابين بجروح خطيرة الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق من إجمالي عدد القتلى حوالي 20%، مقارنة بنسبتهم من السكان - حوالي 11.5%.
نسبيًا لنسبتهم من السكان، تعرض السائقون العرب الذكور لحوادث أكثر في الفترة 2013 - 2019 مقارنة بالسائقين اليهود الذكور في جميع الفئات العمرية، لكن الفرق كان ملحوظا بالأخص في الفئات العمرية الأصغر سنا.
واكتشف المراقب أن المعلومات التي تجمعها الشرطة حول حوادث الطرق جزئية، وتركز بالأخص على الحوادث الخطيرة والمميتة. لا تجمع الشرطة جميع البيانات عن الحوادث البسيطة، الحوادث التي تنطوي على أضرار في الممتلكات فقط، والحوادث التي تشارك فيها مركبات غير محركية (في عام 2022 كان هناك ما يقرب من 2،550 حادث خطير ومميت، وفي كل عام هناك حوالي 45،000 حادث بسيط الذي لم يتم التحقيق فيه). أحد أسباب جمع المعلومات الجزئية هو نقص في عدد فاحصي المرور في الشرطة، الذين تتمثل مهمتهم في التحقيق في حوادث الطرق: في نهاية عام 2023، كان من المتوقع نقص في 86 فاحص مرور - حوالي 35% من الوظائف الشاغرة.
ما يقرب 100% من الحوادث التي تحقق فيها الشرطة تصنف على أنها حوادث التي كان العامل البشري مسببًا لها، وأحيانًا لا تحقق في جذور السبب الذي أدى إلى وقوع الحادث. كما أن الشرطة لا تستخدم أنظمة متطورة لتوثيق مكان الحادث، مثل الكاميرات المخصصة لهذه الغرض التي يمكن استخدامها لتصوير مكان الحادث من اتجاهات مختلفة قبل إخلاء مكان الحادث.
وجد المدقق أنه منذ عام 1996، لم يتم إجراء مسح وطني لعادات السفر في إسرائيل من قبل وزارة المواصلات. مثل هذا المسح مطلوب، من بين أمور أخرى، لقياس عدد الحوادث نسبة لاستخدام كل وسيلة من وسائل السفر وللمساعدة في تطبيق قوانين المرور. هذا مخالف لما هو متبع في الدول الأوروبية، حيث يتم إجراء مثل هذا المسح كل عام أو كل بضع سنوات.
ولم يمارس وزراء المواصلات صلاحياتهم في تشكيل لجان تحقيق وفحص لحوادث الطرق، ولم يضعوا أنظمة في هذا الشأن. من الناحية العملية، أنشأت السلطة الوطنية للسلامة على الطرق على مر السنين لجانًا للتحقيق في حوادث الطرق. منذ عام 2010 وحتى نهاية الرقابة، تم نشر 12 تحقيق متعمق فقط (حسب عدد اللجان المنشأة)، وفي بعض السنوات لم يتم نشر أي منها على الإطلاق.
قيادة مكافحة حوادث الطرق
لم توافق الحكومة ولم تضع ميزانية لخطة استراتيجية متعددة السنوات لمكافحة حوادث الطرق منذ عام 2005. ولا تزال السلطة الوطنية للسلامة على الطرق لا تؤدي مهمتها في قيادة هذا النضال، وقد تضررت قدراتها من التقليص الكبير لميزانياتها منذ إنشائها: من حوالي 382 مليون ش.ج. في عام 2008 إلى حوالي 141 مليون ش.ج. في عام 2022.
وفقًا لقرار الحكومة الصادر في عام 2005، كان من المفترض أن تكون السلطة الوطنية للسلامة على الطرق مسؤولة عن إجراءات مكافحة حوادث الطرق. منذ عام 2016، حذر مكتب مراقب الدولة من أن السلطة الوطنية للسلامة على الطرق لا تمتلك صلاحيات كافية، ولم تصبح عامل رائد في مكافحة الحوادث، كما كان من المفترض أن تكون. وفي الرقابة الحالية تبين أن الكثير من الصلاحيات موزعة بين الهيئات الحكومية المختلفة، وأهمها السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، وزارة المواصلات، الشرطة ووزارة التربية والتعليم. وتعمل هذه الهيئات من دون رؤية نظامية ومن دون تنسيق وتعاون كافي فيما بينها. بقيت صلاحيات السلطة الوطنية للسلامة على الطرق كما كانت، وما زالت لا تعمل كهيئة تقود النضال.
كشفت الرقابة أنه منذ عام 2005، لم يمرر وزراء المواصلات إلى الحكومة واللجنة الاقتصادية في الكنيست تقريرًا حول تنفيذ الخطة السنوية من قبل السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، كما يقتضي القانون، وأن رئيس الحكومة لا يبلغ الكنيست بذلك.
على الرغم من أهمية الخطط الاستراتيجية متعددة السنوات وعلى الرغم من التجربة الدولية الناجحة في اعتمادها، فمنذ الخطة الوطنية من عام 2005، تتم إدارة مكافحة حوادث الطرق في إسرائيل دون خطة استراتيجية متعددة السنوات المعتمدة من قبل الحكومة والتي خصصت لها ميزانية. حددت الخطة الوطنية منذ عام 2005 أهدافًا لدولة إسرائيل حتى عام 2015، ولكن لم يتم تنفيذ أجزاء منها حتى الآن (مثل منح صلاحيات واستقلالية للسلطة الوطنية للسلامة على الطرق ووجود 450 مركبة لشرطة المرور على الشوارع)، ولم تحقق أهدافها (انخفاض عدد الوفيات إلى أقل من 300 حالة وفاة سنويا حتى عام 2015). ومنذ ذلك الحين، لم توافق الحكومة على خطة استراتيجية شاملة وذات ميزانية مخصصة لمكافحة حوادث الطرق. يشير العدد الفعلي للقتلى والجرحى في العقد الأخير (ارتفاع من 290 قتيل عام 2012 إلى 351 عام 2022) إلى أن مختلف الإجراءات المتخذة في إطار النضال، في ظل غياب خطة استراتيجية، لا تحقق في نهاية المطاف النتائج المنشودة.
في عام 2021، أعدت وزارة المواصلات والسلطة الوطنية للسلامة على الطرق خطة وطنية للسلامة على الطرق (خطة "50 إلى 30")، والتي تم في إطارها تحديد هدف خفض الإصابات الخطيرة في حوادث الطرق في إسرائيل إلى النصف بحلول عام 2030 مقارنة بمعطيات 2019. وجاء في الخطة أنها ستحقق توفير مالي ملحوظ للاقتصاد، بحجم حوالي 95 مليار ش.ج، حتى عام 2040. ومع ذلك، على الرغم من أن الخطة تم إعدادها وفقًا لقرار الحكومة لتكون خطة متعددة السنوات لتعزيز وزيادة السلامة على الطرق، وعلى الرغم من استثمار الكثير من الموارد في إعدادها وأنها تتضمن قائمة طويلة من المهام للتنفيذ، إلا أنها لم تتضمن تقديرات التكلفة ومصادر الميزانيات للإجراءات. في عام 2022، قررت الحكومة اعتماد مبادئ الخطة الوطنية المتعددة السنوات لزيادة السلامة على الطرق للأعوام 2022 - 2027، وهي نتيجة لمزيد من المعالجة لخطة 50 إلى 30. مع ذلك، كتجربة، في المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج، تم اختيار مجموعة من السلطات المحلية التي سيتم الترويج لتوصيات البرنامج في نطاقها، وتم تخصيص ميزانية قدرها 80 مليون ش.ج. فقط لهذا الغرض.
منذ إنشاء السلطة الوطنية للسلامة على الطرق، انخفضت الميزانيات المسؤولة هي عن تنفيذها كجزء من أنشطتها وتخصيصها لجهات أخرى بشكل كبير، من حوالي 382 مليون ش.ج. في عام 2008 إلى حوالي 141 مليون ش.ج. في عام 2022. وانخفضت الميزانية، من بين أمور أخرى، لأن بعض الميزانيات التي أدرجت في ميزانيتها خلال السنوات الأولى من تأسيسها لكي تحولها إلى جهات أخرى كمساهمات، أصبحت اليوم تدرج مباشرة في ميزانيات تلك الجهات. وقد أدى ذلك إلى الإضرار بقدرتها على تحديد العمليات والإجراءات بغرض مكافحة حوادث الطرق.
العامل البشري
حوالي ربع المدارس في البلاد ليس لديها منسقون للسلامة على الطرق في 2021-2022. على الرغم من قرارات الحكومة، فإن شرطة المرور تعاني باستمرار من نقص في الشرطيين وسيارات الشرطة: في دول ال- OECD هناك سيارة شرطة لكل 10 كم، بينما في إسرائيل هناك سيارة شرطة واحدة فقط لكل 100 كم.
بحسب تعميم مدير عام وزارة التربية والتعليم، يجب تعيين منسق للحذر على الطرق في كل مدرسة وسيكون مسؤولًا عن إجراء أنشطة السلامة على الطرق للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور. ووجد المراقب أنه خلال الأعوام 2021 - 2022، لم يكن لدى حوالي ربع المدارس منسقو حذر على الطرق (في 936 من أصل 3،684 مدرسة). ويظهر فحص أكثر تفصيلا لبيانات عام 2021 - 2022 أنه في المجتمع اليهودي في 77.9% من المدارس يوجد منسقو حذر على الطرق، بينما في المجتمع العربي تبلغ النسبة حوالي 60% فقط. أدنى نسبة للمنسقين موجودة في المجتمع العربي، على الرغم من أن نسبة الأطفال الضحايا في المجتمع العربي أعلى بكثير منها في المجتمع اليهودي.
منذ عام 2019، تم تخفيض عدد الوظائف الشاغرة لشرطيي الحذر على الطرق المسؤولين عن الإشراف والرقابة على أنشطة دوريات منسقي الحذر على الطرق في المدارس (من 41.75 وظيفة شاغرة في السنة الدراسية 2016 - 2017 إلى 11.75 وظيفة شاغرة في السنة الدراسية 2022-2023). الفجوات الأكبر في الارشاد موجودة في المجتمع الحريدي والمجتمع العربي، ويرجع ذلك بالأخص إلى غلاف سلامة معيب في المدارس، مما لا يسمح بإجراء التدريبات، وأيضًا لأن بعض المدارس في المجتمع الحريدي لا توافق على دخول شرطيات الحذر على الطرق إلى مدارس الفتيان. في العام الدراسي 2022-2023، تمت الموافقة على تدريب 26 صف فقط في المجتمع الحريدي (من أصل 1،486 صف في القطاع بأكمله)، تم تدريب 22 منها فعليًا. وفي المجتمع العربي، تمت الموافقة على المشاركة في برنامج لـ 75 صف فقط (من أصل 1،638 صف في القطاع بأكمله)، وقد تم تدريبهم جميعًا فعليًا.
وتبين للمراقب أن قسم الترخيص في وزارة المواصلات لم يقم بتحديث إجراءات وتوجيهات مدارس تعليم القيادة ومعلمي القيادة منذ ما يقرب 20 عامًا. هناك فجوات في المحتويات التي يتم تدريسها كجزء من دروس القيادة العملية. من بين أمور أخرى، لا يواجه الطلاب ظروف الطرق والمناخات المتنوعة، ولا يكتسبون مهارة في استخدام الأنظمة التكنولوجية أثناء القيادة، ولا يتلقون تدريبًا على إدراك المخاطر. بالنسبة لمركبات ذات العجلتين - الدراجات النارية - لم يكن هناك خطة تعليم مكتوبة حتى عام 2023.
كشف البرنامج عن فجوات في تنفيذ برنامج رخصة القيادة التدريجي، والذي يُطلب بموجبه من السائقين الشباب الجدد السفر مع سائق مرافق، بما في ذلك عدم استيفاء سقف ساعات المرافقة التي يتطلبها قانون المرور ونقص معلومات وإرشاد للأهل فيما يتعلق بمحتويات وأغراض المرافقة. باستثناء رخصة السائق الشاب ووالديه، لا توجد اليوم طريقة لفرض تنفيذ القانون والتحقق من حصول السائق الشاب بالفعل على المرافقة المطلوبة.
لم يتم تحديد توجيهات مفصلة من قبل وزارة الصحة ووزارة المواصلات فيما يتعلق بالأسئلة المتعلقة بالأدوية، بما في ذلك القنب الطبي، التي سيتم اعتبارها كمضرة في القدرة على القيادة، وبأي جرعات، وكم من الوقت يجب الانتظار بعد تناول الدواء قبل القيادة مرة أخرى. ولذلك، نشأت فجوة في القدرة على إنفاذ القانون بشأن هذه القضية، ولا تملك الشرطة الأدوات التكنولوجية والقانونية المناسبة لإجراء الفحوصات في الميدان.
وكشف الرقابة أنه خلال الأعوام 2017 - 2022، تغيرت سياسة وزراء الأمن الداخلي كل عام، بحيث غابت بعض العناصر التي تضمنتها السياسة في سنة معينة عن السياسة في السنوات الأخرى. إن التغييرات المتقاربة في سياسات المكاتب الحكومية في سياق العمليات المعقدة تضر بفرص تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة. كما تبين أن الشرطة ليس لديها خطة عمل نظامية طويلة المدى لمكافحة حوادث الطرق. تتأثر خطط العمل السنوية بالتغييرات في أصحاب الوظائف - وزير الأمن الوطني (المعروف سابقًا باسم - وزير الأمن الداخلي)، والمفتش العام لشرطة اسرائيل وقسم المرور. يتمتع كل صاحب وظيفة بنظرة عالمية مختلفة وتركيزات مختلفة فيما يتعلق بمكافحة حوادث الطرق، والتي يجب ملائمة خطط العمل معها. ينبع عدم الاتساق في التركيزات وخطط العمل، من بين أمور أخرى، من عدم وجود خطة استراتيجية متعددة السنوات للسلامة على الطرق والتي تتطلب من جميع الوزارات الحكومية المعنية العمل بموجبها.
وتبين أيضًا أن السلطة الوطنية للسلامة على الطرق والشرطة يحافظان على التنسيق بينهما لصالح الأنشطة المستهدفة، لكن السلطة الوطنية للسلامة على الطرق لا تشارك في صياغة خطط وزارة الأمن القومي. ولذلك، فإن أنشطة الإنفاذ والتوعية ليست متكاملة، ولا يتم إنتاج أقصى فائدة يمكن الحصول عليها من التآزر بينهما.
كشف الرقابة أن نجاعة الإنفاذ في إسرائيل ليست مثالية، من بين أمور أخرى، بسبب العوامل التالية: نقص في الموارد؛ لم يتم تكييف نشاط الإنفاذ مع الأنشطة الأخرى في مجال السلامة على الطرق، على سبيل المثال - لم تتم زيادتها لدعم عملية تغيير نظام النقاط؛ يتم تنفيذ نشاط الإنفاذ وفق قدرة الجهاز القضائي وليس وفق اعتبارات مهنية بحتة (مثل أهمية السلامة، العدالة، النجاعة والفعالية).
على الرغم من قرارات حكومية من 2005 و- 2017 لتعزيز شرطة المرور وزيادة وظائف أفراد الشرطة، وجدت الرقابة أن وجود الشرطة يعاني من نقص متواصل: خلال الأعوام 2017 - حزيران 2023، بقي عدد الوظائف المصادق عليه لقسم المرور، وبالأخص شرطة المرور الوطنية، دون تغيير جوهري - 1،044 وظيفة في قسم المرور، كما ظهر أنه على مر السنين هناك فجوة في إشغال الوظائف المحددة، وبالأخص خلال السنوات 2022 - 2023 - حوالي 13% من إجمالي الوظائف المصادق عليها في قسم المرور (137 وظيفة) غير مشغولة فعليًا، وأيضًا حوالي 20% من إجمالي وظائف شرطة المرور في الألوية (201 وظيفة) غير مشغولة. يمتلك قسم المرور 264 سيارات شرطة، ولكن نظرًا لنقص القوى العاملة، فإنها تشغل 120 سيارة شرطة فقط في كل نوبة عمل، مقارنة بالهدف المحدد في قرار الحكومة منذ عام 2005 - 450 سيارة شرطة في كل نوبة عمل (حوالي 27%). في دول ال- OECD هناك سيارة شرطة لكل 10 كم، بينما في إسرائيل هناك مركبة واحدة فقط لكل 100 كم.
على الرغم من أنه تقرر في اطار قرار الحكومة الصادر في عام 2005 أن يكون إجمالي الكاميرات الثابتة لانفاذ مخالفات السرعة وعبور تقاطع بإشارة حمراء (كاميرات أ-3) 300، إلا أنه في الواقع، في عام 2022، كان بحوزة الشرطة 121 كاميرا نشطة فقط (حوالي 40% فقط).
كما قام المراقب بفحص أنشطة إنفاذ الشرطة في الميدان، ووجد أن البيانات تشير إلى أن إجراءات إنفاذ الشرطة في العقد الماضي لا تؤدي إلى تحسن في عدد الحوادث والمتضررين فيها.
انخفض عدد المخالفات السنوية للقيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات منذ عام 2014 بنسبة 55% تقريبا، من 9،771 إلى 4،422 في عام 2021. مقارنة بالدول الأوروبية، نسبة استخدام أحزمة الأمان في إسرائيل منخفضة، خاصة في المقاعد الخلفية للمركبات (حوالي 70%)، وإلى حد كبير بالأخص في المجتمع العربي - حوالي 64% في المقاعد الخلفية و- 68% في المقاعد الأمامية مقارنة بـ 91% في المقاعد الأمامية من مجمل السكان العامة. وعدد المخالفات الممنوحة سنويًا مرتفع (حوالي 121 ألف تقرير عام 2021) ويشير إلى عمق المشكلة.
في عام 2021، كان هناك رقم قياسي في سحب الرخص (حوالي 19،600)، وفي حوالي 75% من الحالات (حوالي 14،600 حالة) لم يتم إيداع الرخص على النحو المطلوب. كما منح خلال الأعوام 2019 - 2021، ما معدله 5،000 مخالفة سنوية للسائقين الذين تم سحب رخص قيادتهم، والذين استمروا في القيادة بشكل مخالف للقانون، وسط مخاطرة بحياة الإنسان. وهذا يدل على حجم واسع للظاهرة.
مراقب الدولة ينظر بجدية إلى عدم إنشاء قاعدة بيانات لمن تم سحب رخصهم رقميًا من قبل المقر الرئيسي الاسرائيلي، وزارة الأمن القومي، الشرطة، وزارة المواصلات وإدارة المحاكم، بعد حوالي 17 عاما من تشريع القانون في هذا الشأن. إن عدم وجود قاعدة بيانات تتضمن بيانات كاملة وموثوقة فيما يتعلق بسحب الرخصة وصلاحيتها يضر بقدرة الشرطة على الانفاذ الفعال ضد السائقين الخطرين الذين يقودون سياراتهم خلال مدة سحب رخصهم ويضعف الردع ضد مخالفي المرور، وبعضهم متسلسلون. في حالة عدم وجود قانون بشأن فرضية مصداقية لأجهزة التنفيذ الإلكترونية، يكفي إنكار المتهم بالمخالفة المرورية لجهاز الانفاذ، حتى لو لم تكن ادعاءاته حقيقية، من أجل نقل عبء إثبات موثوقية الجهاز على كاهل نيابة الشرطة، وبالتالي جر النيابة والمحكمة إلى عملية مكلفة وطويلة من شهادات الخبراء من داخل البلاد وخارجها. حوالي 14 عامًا بعد إثارة اقتراح مشروع القانون المتعلق بفرضية المصداقية لأول مرة، لم تتم الموافقة عليه. هذا يضر بفعالية الإنفاذ ويزيد العبء على المحاكم والشرطة ويشكل أيضًا عائقًا أمام اعتماد أنظمة إنفاذ إلكترونية أكثر فعالية، مثل تلك المستخدمة في العديد من البلدان حول العالم. لم يرتفع عدد قضاة المرور منذ عام 2016 (نحو 40 قاضيا)، لكن عدد القضايا ارتفع بنحو 40%، وبالتالي زاد العبء على كل قاض. خلال الأعوام 2018 - 2021، تم فتح ما معدله 136،000 قضية مرورية كل عام. في كل عام، يتم فتح حوالي 140،000 ملف سير في المتوسط. ويتعامل كل قاض مع حوالي 3،300 ملف كل عام.
كما قام المراقب بفحص الواجهات بين الشرطة ووزارة المواصلات وتبين له أن نيابة الشرطة لا تقدم لوائح اتهام في الحالات التي يثبت فيها قيادة سائق لمركبة ورخصته مسحوبة وفق نظام النقاط، وذلك لأن مكتب الترخيص لا يوثق إجراءات سحب الرخص الذي يتم من قبله كما يجب. كما لا توجد واجهات تكنولوجية تسمح للشرطة بتحويل المواد التحقيقية، البيانات، المستندات، وتصديقات التبليغ من قسم التراخيص في وزارة المواصلات.
عامل البنية التحتية
معظم الفجوات المتعلقة بالبنية التحتية للسلامة على الطرق بين المدن، والتي حذر منها المراقب في تقارير سابقة، لا تزال موجودة على أرض الواقع، من بين أمور أخرى، عدم وجود البنى التحتية مثل مناطق الاستراحة، خلجان التوقف وممرات الزحف. لم تتم معالجة شارع 90 بالكامل بعد، ويتميز بالعديد من عيوب السلامة. انخفاض في استخدام الميزانية المخصصة لتحسين البنى التحتية للسلامة في السلطات المحلية.
في التقارير السابقة لمراقب الدولة، أثيرت العديد من الفجوات فيما يتعلق بالبنية التحتية للسلامة على الطرق بين المدن، بما في ذلك نقص البنية التحتية مثل مناطق الاستراحة، خلجان التوقف وممرات الزحف والهوامش الضيقة التي لا تسمح بالتوقف الآمن. وكشفت الرقابة الحالية أن معظم الفجوات لا تزال موجودة في الميدان.
يتم تحديد مراكز المخاطر على الطرق بين المدن بناءً على عدد الحوادث في تلك النقاط أو في مقاطع طرق قصيرة. ولهذا السبب، فإن الشارع الذي يقع فيه عدد كبير من الحوادث المميتة، ولكنها متناثرة على طولها، لا يتم التعامل معها كجزء من العلاج في مراكز الخطر. مثال لتلك شوارع: 71، 232، 55، 90، 60، 264.
وهكذا، على سبيل المثال، فإن شارع 90، الذي يقطع إسرائيل من متولا إلى إيلات، يتميز بالعديد من عيوب السلامة، مثل المداخل غير المنظمة للبلدات الواقعة على طوله، والهوامش الضيقة، وعدم وجود حاجز فاصل بين المسارات في أجزاء منه، أجزاء مظلمة ودون إضاءة، وأجزاء الشارع المتشققة ذات الحفر والثغرات. خلال الأعوام 2003 - 2020، وقع 2،480 حادثا في الشارع راح ضحيته 251 شخص، نحو ثلثهم في الجزء الجنوبي من الطريق، بين مفترق عرفا وإيلات. على الرغم من التقارير السابقة لمراقب الدولة بشأن المخاطر على هذا الشارع، وخاصة في الجزء الجنوبي منه، فقد تبين أنه لم تتم بعد معالجة الشارع على طوله بالكامل.
ووجدت اللجنة الاقتصادية منذ عام 2016 أن يمكن زيادة الميزانية المخصصة لتحسين البنية التحتية في القطاع الحضري بمبلغ 150 مليون ش.ج. سنويًا، لكن لم يتم تطبيق مطالبتها هذه. بالنسبة للميزانيات المخصصة، خلال السنوات 2021 - 2022، حدث انخفاض في استغلال ميزانية سلة السلامة المخصصة لتحسين البنى التحتية للسلامة في السلطات المحلية (على سبيل المثال، في عام 2022 تم تخصيص حوالي 204 مليون ش.ج. وتم استغلال حوالي 70 مليون ش.ج.). خلال الأعوام 2017 - 2019، لم يتم تنفيذ نسبة عالية إلى حد ما من مشاريع السلامة في السلطات المحلية التي تمت الموافقة على إدراجها في الميزانية من قبل وزارة المواصلات كجزء من عملية طلب عروض: في 44% إلى 71% من المشاريع الموازنة لم تستغل الميزانية إطلاقًا، وهذا بالرغم من أنه وفقاً لإجراءات وزارة المواصلات، يجب البدء في تنفيذ المشاريع خلال سنة من موعد تخصيص تفويض الموازنة لها.
عامل المركبة
تم العثور على فجوات تشير إلى عدم القدرة على إنفاذ كافي لسلامة المركبات، على ضباط السلامة وعلى نقل البضائع. أثناء الاختبارات، لم يتم التحقق من سلامة الوسائد الهوائية والمكونات الأخرى في المركبة. قسم الاشراف في وزارة المواصلات لا يقوم بوزن الشاحنات - لعدم وجود أجهزة وزن صالحة للاستعمال.
ومن المتوقع أن يدخل التاكوغراف الرقمي حيز الاستخدام في إسرائيل فقط في عام 2025، أي بعد حوالي 20 عامًا من اتخاذ قرار الحكومة باعتماده في إسرائيل، وبتأخر كبير عن الاتحاد الأوروبي. خلال هذه السنوات وحتى اليوم، كانت القدرة على الإنفاذ فيما يتعلق بساعات القيادة وسرعة قيادة سائقي المركبات الثقيلة محدودة، على الرغم من تورط الحافلات والشاحنات بشكل كبير في حوادث خطيرة.
المشاكل التي أثيرت في تقرير مراقب الدولة لعام 2020 بشأن نقص القوى العاملة والمركبات والمعدات الأساسية لتشغيل قسم الاشراف في وزارة المواصلات لم يتم حلها، على الرغم من التوجهات المتكررة من طرف قسم الاشراف لإدارة قسم المواصلات ووزارة المالية. معنى الفجوات هو عدم القدرة على تنفيذ ما يكفي من الإجراءات على سلامة المركبات، وضباط السلامة ونقل البضائع. خاصةً، اعتبارًا من حزيران 2021، لا يقوم القسم بوزن الشاحنات بسبب عدم وجود أجهزة وزن قابلة للاستخدام.
هناك مكونات في المركبات لا يتم فحصها كجزء من اختبار صلاحية للسفر (تست)، مثل سلامة الوسائد الهوائية. هناك أيضًا حالات قد تتعرض فيها سلامة السيارة للخطر في الفترة ما بين الاختبارات بسبب سفر لمسافات كبيرة. في هذه الحالة، تتحرك المركبات على الطرق وتشكل خطرًا على السلامة. لقد تبين أن المحاولة التي قامت بها وزارة المواصلات عام 2017 لزيادة وتيرة اختبارات الصلاحية للمركبات التجارية باءت بالفشل، على الرغم من ارتفاع نسبة مشاركتها في الحوادث.
ويوصي المراقب إنجلمان وزيرة المواصلات بوضع الموضوع على رأس سلم الأولويات والعمل على تصحيح كافة أوجه القصور التي وردت في التقرير، مع كافة الهيئات الحكومية المسؤولة عن موضوع السلامة على الطرق. النجاح في هذا النضال المهم يبدأ بالمسؤولية الشخصية لجميع مستخدمي الطريق ويستمر بوجود هيئة قيادية وذات صلاحيات، مع وضع خطة استراتيجية مدروسة تتضمن أهدافا واضحة وقابلة للقياس، مع نشاط مستقل لكل هيئة ذات صلة بالقضية ونشاطهم المشترك والمنسق، وقبل كل شيء - بالتزام رئيس الحكومة وجميع الوزراء. تظهر التجربة الدولية في الدول التي نجحت في تقليل عدد ضحايا حوادث الطرق أن الأمر ليس قدرا بل هو نضال يمكن أن ينجح وينقذ أرواح. العديد من دول العالم ليست مستعدة لتحمل الخسائر المرتبطة بحوادث الطرق، وبالتالي تحدد هدف الوصول إلى صفر وفيات في حوادث الطرق.
إدارة أزمة الكورونا على المستوى الوطني في فترة الحكومتين ال- 35 وال- 36 - تقرير خاص
القرار الاستراتيجي الذي اتخذه رئيس الحكومة الـ- 35 عضو الكنيست نتنياهو، والذي كانت نتيجته منح حصرية لشركة "فايزر" لتوريد تطعيمات للكورونا حتى نهاية آذار 2021 - فضلا عن حقيقة أنه تم الاتفاق بالفعل هاتفيًا مقابل مدير الشركة العام - لم يتم إبلاغ مجلس الكورونا من قبل رئيس الحكومة أو أي جهة أخرى بها، باستثناء تحديثين عامين يتعلقان بالاتصالات التي تمت مع شركات الأدوية وفيما يتعلق بضرورة انتظار موافقة ال- FDA على التطعيم. لذلك، فرغم أن مجلس الكورونا كان الهيئة المخولة بتنسيق استراتيجية خروج إسرائيل من الأزمة، إلا أنها لم تصادق على التعاقد مع "فايزر". أنشأ رئيس الحكومة ال- 36، عضو الكنيست السابق بينيت، آلية جديدة لإدارة الأزمة - ولم يتم أيضا إطلاع مجلس الكورونا في تلك الحكومة على قرارين مهمين تم اتخاذهما.
منذ تفشي وباء الكورونا في شباط 2020 وحتى موعد انهاء الرقابة (آب 2023)، كان مطلوبًا من حكومات إسرائيل، التي تواجدت في ذلك الوقت، اتخاذ قرارات مهمة فيما يتعلق بتعامل دولة إسرائيل مع الوباء وعواقبه.
بعض القرارات المتخذة كانت قرارات استراتيجية، والتي تم اتخاذها في بعض الأحيان وفق جدول زمني قصير؛ وتناولت القرارات مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بوباء كورونا، بما في ذلك تلك المتعلقة بتشغيل الاقتصاد والقرار المتعلق بتطعيم السكان، بما في ذلك ضرورة شراء التطعيمات. قرارات الحكومة بشأن تشكيل اللجنة الوزارية لشؤون الكورونا (مجلس الكورونا) في الحكومتين الخ- 35 (برئاسة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو) وال- 36 (برئاسة عضو الكنيست نفتالي بينيت) أعطت مجلس الكورونا مكانته باعتباره الهيئة الرسمية المسؤولة عن اتخاذ قرارات استراتيجية المتعلقة بإدارة أزمة الكورونا. في الواقع، خلال فترة الحكومتين 35 و- 36، عملت آليات أخرى بالتوازي مع مجلس الكورونا، وتم من خلالها اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الأزمة. مع اندلاع أزمة كورونا، كلف رئيس الحكومة ال- 35 رئيس أركان الأمن الوطني بتنسيق إدارة الأزمة وعرفه بأنه قائد الجهد الوطني للتعامل مع أزمة الكورونا. شغل رئيس أركان الأمن الوطني دور المنسق لأزمة كورونا حتى ولاية الحكومة الـ36، حيث انتقلت مهمة الدمج والتنسيق بين الوزارات إلى المنتدى الوطني لتحليل الوضع بقيادة المفوض آنذاك للحماية في وزارة الدفاع.
وفحص مراقب الدولة عمليات صنع القرار خلال الحكومتين ال- 35 وال- 36، مع التركيز على بعض القرارات الاستراتيجية، بما في ذلك شراء التطعيمات وتطعيم السكان. كما تم استعراض آليات التي تناولت إدارة وتنسيق الأزمة في مختلف الحكومات، وكذلك العلاقات المتبادلة بين كافة الجهات المشاركة في عمليات صنع القرار.
الحكومة ال- 35 (برئاسة عضو الكنيست نتنياهو):
- وقررت الحكومة ال- 35 أن يكون مجلس الكورونا بمثابة إطار التنسيق الأعلى بين جميع الجهات الحكومية التي تتعامل مع علاج أزمة كورونا، كما ستقوم بتنسيق استراتيجية خروج دولة إسرائيل من الأزمة في مختلف الجوانب.
- بعد عرض شركة فايزر، جرت عدة مكالمات هاتفية بين رئيس الحكومة ال- 35 وبين المدير العام لشركة فايزر. وفي محادثتهما الختامية، وبعد تشاور رئيس الحكومة ال- 35 مع المدير العام لوزارة الصحة آنذاك، والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة آنذاك، ورئيس أركان الأمن الوطني آنذاك وجهات أخرى، وافق رئيس الحكومة على اقتراح المدير العام لشركة فايزر والذي بموجبه ستوفر الشركة التطعيمات لنحو نصف السكان البالغين في إسرائيل حتى نهاية آذار2021، وذكر أيضًا أنه مستعد لمنح الحصرية للشركة خلال هذه الفترة. تجدر الإشارة إلى أنه في تلك الفترة لم تكن أي شركة أخرى قادرة على تقديم استجابة واسعة وسريعة مثل شركة فايزر.
كشفت الرقابة عن أوجه القصور التالية -
وفي اختبار النتيجة، ساهم القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بالموافقة على اقتراح شركة فايزر بمنح الحصرية للشركة حتى آذار 2021، في الوقاية من حالات مرضية خطيرة وحتى منع وفاة العديد من الإسرائيليين. ومع ذلك، وجد المراقب أنه، باستثناء تحديثين عامين يتعلقان بالاتصالات التي تمت مع شركات الأدوية وفيما يتعلق بضرورة انتظار موافقة ال-FDA على التطعيم، القرار وكذلك حقيقة أنه تم الاتفاق على الأمر بالفعل عبر الهاتف مع المدير العام للشركة، لم يتم إبلاغ مجلس الكورونا من قبل رئيس الحكومة أو أي جهة أخرى؛ لذلك لم يتم المصادقة عليها من قبل مجلس الكورونا؛
في الحوار التشاوري الذي أجراه رئيس مجلس الحكومة في تاريخ 3.12.20 مع وزير الصحة آنذاك، رئيس أركان الأمن الوطني وأصحاب الوظائف المسؤولين في وزارة الصحة، تم طرح امكانية المناقشة في مجلس الكورونا وتسريب المعلومات ونوقشت مسألة ضرورة عرض الأمور على مجلس الكورونا. كما تم ذكر واجب السرية التجارية تجاه شركات الأدوية (كل واحدة على حدة) وحقيقة أنه بسبب القيود التعاقدية بينها وبين إسرائيل، سيتم إبلاغ المجلس فقط بإجراء الاتصالات معها. إن الخوف من تسرب غير مرغوب فيه لا يبرر الطريقة التي تم بها اتخاذ القرار، بل على العكس، لا بد من التعامل مع ثقافة التسريبات المفسدة من المنتديات العليا، وكذلك إنشاء منتدى مقلص ومفوض لغرض اتخاذ قرارات سريعة بطريقة فعالة ومثالية مع الحفاظ على السرية.
إلى جانب الفوائد التي تعود على دولة إسرائيل، الحديث عن قرار الذي كان منوطًا في تلك الفترة بمخاطر على الصحة العامة، حتى لو كانت هذه مخاطر محسوبة. هذا ليس قرار عادي أو صغير، والذي من المناسب أن يتخذه طرف واحد مهما كان منصبه عاليًا- رئيس الحكومة، دون تفويض من الحكومة. ونظرا لثقلها، ووفقا لقرار الحكومة، كان يجب تحويل الموضوع إلى مناقشة واتخاذ قرار من قبل مجلس كورونا المفوض من قبل الحكومة لتنسيق استراتيجية خروج إسرائيل من أزمة الكورونا؛ لكن لم تتم مناقشة القرار قي مجلس الكورونا، ولم تتخذ الحكومة قرارا بتفويض رئيس الحكومة باتخاذ هذه القرارات بدلا منها.
- لقد شكلت تطعيمات الكورونا عنصرا مركزيا في استراتيجية خروج دولة إسرائيل من الأزمة نظرا لمساهمتها المتوقعة في إنقاذ حياة البشر ومنع فرض المزيد من القيود على حياة سكان دولة إسرائيل.
- المعلومات التي حولتها دولة إسرائيل إلى شركة فايزر خلال حملة التطعيمات هي معلومات تراكمية (إجمالية) ولم تتضمن معلومات تعريفية عن الأشخاص الذين تم تطعيمهم. ونشرت وزارة الصحة المعلومات على موقع لمعرفة الجمهور.
- حتى تشرين الأول 2022، قامت دولة إسرائيل بشراء التطعيمات وخيارات شراء تطعيمات بمبلغ 3.4 مليار ش.ج. من ثلاث شركات. بلغ متوسط التكلفة المرجحة لجرعة التطعيم (ترجيح تكاليف شراء التطعيمات من الشركات الثلاث) 117 ش.ج.
الحكومة الـ- 36 (برئاسة عضو الكنيست بينيت):
- وفي قرار الحكومة بشأن تشكيل اللجنة الوزارية لشؤون كورونا في الحكومة الـ36، تقرر، من بين أمور أخرى، أن تكون اللجنة الوزارية (مجلس الكورونا) بمثابة إطار التنسيق الأعلى بين كافة الجهات الحكومية التي تعنى بعلاج أزمة الكورونا. وقررت اللجنة الوزارية لشؤون الكورونا في تموز 2021 تفويض رئيس الحكومة ووزير الصحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية، وأهمها الكبح الناعم والذكي للحالات المرضية بأقل قدر من الأضرار على الحياة اليومية، الروتين واقتصاد الدولة.
- في تاريخ 12.8.21 وفي خضم موجة الدلتا، توجه رئيس الوزراء الـ36 إلى وزير الدفاع آنذاك وطلب تعيين مفوضي الحماية في وزارة الدفاع آنذاك كمنسق - بالإضافة إلى منصبه المعتاد. وبناءً على ذلك، اعتبارًا من 13.8.21، شغل مفوض الحماية آنذاك منصب المنسق الوطني. شملت الوظيفة إدارة منتدى تحليل الوضع وإعطاء توجيهات لجميع الأطراف المعنية بإدارة أزمة كورونا، بما في ذلك الوزراء والمدراء العامين للوزارات الحكومية.
- تم إنشاء منتدى تحليل الوضع لتنسيق أنشطة الوزارات المختلفة بطريقة فعالة وكذلك لاتخاذ قرارات تكتيكية لتنفيذ التوجيه (التعليمات) المصدرة من قبل صناع القرار من أجل تنفيذها. وبحسب الأغلبية، لم يتم استدعاء الوزراء إلى المناقشات.
- منذ تأسيس منتدى تحليل الوضع في آب 2021 وحتى نهاية فترة الرقابة، ناقش المنتدى عشرات القضايا واتخذ قرارات بشأنها. ومعظم القضايا التي يتناولها المنتدى والقرارات المتخذة فيه هي قرارات تنفيذية تتطلب التنسيق بين مختلف الجهات والوزارات الحكومية.
وأشار المنسق ومدير عام وزارة الصحة آنذاك في الرقابة إلى أنه كجزء من نشاط المنتدى، قام المنسق بتسوية خلافات بين جهات مهنية في الوزارات الحكومية بطريقة فعالة وسريعة نسبيا، وتم تنفيذ متابعة ومراقبة بوتيرة متقاربة والتي أتاحت استجابة مناسبة للظروف المتغيرة.
كشفت الرقابة عن أوجه القصور التالية -
ورغم أن مجلس الكورونا في الحكومة الـ36 كان بمثابة إطار التنسيق الأعلى بين جميع الجهات الحكومية التي تتعامل مع علاج أزمة الكورونا، بما في ذلك الانخراط في استراتيجية الخروج من الأزمة والاستعداد لعودة تفشي المرض، بما في ذلك بواسطة سن أنظمة، تبين أن القرارات المهمة التي تم اتخاذها في منتدى تحليل الوضع لم يتم إعلام مجلس الكورونا بها. هكذا على سبيل المثال، لم يطرح تنفيذ برنامج "بين الأمواج" الذي تناول استراتيجية الخروج من الأزمة والاستعداد لتفشي إضافي، للنقاش أمام مجلس الكورونا، على الرغم من أنه تضمن تخصيص ميزانية بحوالي 170 مليون ش.ج.، بالإضافة إلى ذلك، في نوفمبر 2021، تم إجراء تمرين موسع يسمى تمرين أوميغا، وهو تمرين يحاكي لعبة حربية، والغرض منه هو "فحص الجاهزية، تحديد الفجوات، وتحسين الجاهزية الوطنية للتعامل مع متغير جديد وقاتل في إسرائيل"؛ العبر والأفكار التي تم استنتاجها في إطار التمرين لم تعرض على مجلس الكورونا، على الرغم من أنها معلومات التي قد تساعد المجلس على تحقيق ما هو مطلوب منه، بما في ذلك الحاجة الى سن أنظمة الطوارئ.
ووجد المراقب أن مفوض الحماية آنذاك في وزارة الدفاع والذي عينه رئيس الحكومة الـ36 في آب 2021 كـ "منسق وطني" وكمركز لمنتدى تحليل الوضع، لم يعين رسميا وكتابيا في هذا المنصب وأنه تم الاتفاق على التعيين في محادثة شفهية بينه وبين رئيس الحكومة الـ36. لم تصادق الحكومة الـ36 على الهيكل التنظيمي لمنتدى الإدارة التنفيذية لمكافحة الوباء؛ ولم يتم تحديد عمليات أو إجراءات، وتم تحديد نشاط المنتدى ومن يترأسه بشكل فوري. لم يتم اعلام الجمهور حول إنشاء المنتدى وتعيين المنسق الوطني لرئاسته ونشاط المنتدى في منشور رسمي.
وتبين أيضًا أن مجلس الأمن القومي لم يستخلص عبر وطنية بعد الموجات الأولى إلى الثالثة (شباط 2020 - آذار 2021)، ولم يستخلص أي عبر، إذا ما ظهرت في المنتديات المختلفة، ويمررها إلى منتدى تحليل الوضع. في الواقع، فقط في أيلول 2022 قام مجلس الأمن القومي ببلورة مستند داخلي يستعرض أنشطة مجلس الأمن القومي في أزمة الكورونا ويثير قضايا مختلفة تتعلق بإدارة الأزمة في مجلس الأمن القومي، والرؤى والعبر الرئيسية. كما لم يكن هناك إجراء منظم لـ "تمرير العصا" من رئيس أركان الأمن الوطني إلى منتدى تحليل الوضع. ونتيجة لذلك، لم تكن هناك استمرارية ولم يتم الحفاظ على ذاكرة تنظيمية منظمة في الفترة الانتقالية بين الهيئتين اللتين شملتا إدارة الأزمة.
ضرورة وجود آلية منسقة لإدارة الأزمات الوطنية المدنية
عند حدوث أزمة وطنية مثل أزمة الكورونا، تظهر الحاجة الى تنظيم آلية يكون دورها اتخاذ القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تنفيذ القرارات المتخذة، من خلال تقديم تعليمات واضحة لجميع أصحاب الوظائف، وتأسيس التنسيق بينهم والتمرن على السيناريوهات. وفي غياب مثل هذه الآلية -خلال أزمة الكورونا- أنشأ كل واحد من بين رؤساء الحكومة آلية جديدة لتنسيق الأزمة وإدارتها، وتغيرت الآلية مع تغير الحكومتين ال-35 وال- 36. وكان هذا التغيير يتطلب إعادة بناء الطريقة التي تعمل بها الآلية، على نحو قد يستغرق وقتا ثمينا أثناء الأزمة. أدى غياب التنظيم إلى وضع لم يتم فيه إبلاغ الحكومة ومجلس الكورونا ولم يتم مشاركاتهما في القرارات الرئيسية التي تم اتخاذها. كذلك في موعد انهاء الرقابة، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تفشي الوباء، لم تكن الآلية منظمة.
يوصي المراقب إنجلمان، بنظرة مستقبلية، أنه في حالة حدث وطني مدني، أن يتم تنظيم إدارة الحدث من خلال قرار حكومي يسمح بإدارته بالشكل الأمثل واتخاذ القرارات التي لها عواقب كبيرة من خلال تفويض صلاحية إلى لجنة من الوزراء، وفقًا لدستور عمل الحكومة وتطبيق واجب السرية وفقاً لمادة 35 من القانون الأساسي: الحكومة.
مع ذلك، عند حدوث أزمة وطنية ومدنية، قد تكون هناك ظروف استثنائية تتطلب اتخاذ قرار في تشكيلة محدودة، من بين أمور أخرى للحفاظ على السرية والتمكن من اتخاذ قرار سريع، بطريقة فعالة ومثلى، وهو ما تم بطريقة مماثلة في إنشاء "المجلس الحربي" خلال "حرب السيوف الحديدية". لذلك، يوصى بأن يقوم مكتب رئيس الحكومة بالتعاون مع وزارة العدل بتنظيم طريقة اتخاذ القرارات بتشكيلة محدودة في الظروف الاستثنائية، مع تحديث الحكومة في أسرع وقت ممكن. إضافة إلى ذلك، ونظراً لأهمية وجود هيئة منسقة منفذة لإدارة الأزمات في المجال المدني، يوصى بإنشاء مثل هذه الهيئة. يوصى أيضًا بعكس نشاط هذه الآليات للجمهور.