التقرير السنوي رقم 50 لسنة 2023 لمفوضية شكاوي الجمهور (24.6.24)

مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور متنياهو أنجلمان: "خلال حرب "السيوف الحديدية"، ظهرت العديد من الإخفاقات والنقائص في تعامل الحكومة مع المُواطنين. زار ممثلو مفوّضية شكاوى الجمهور نحو 90 مركزًا للنازحين وتمكّنوا من مساعدة غالبية  المُشتكين.

​​

رقم قياسي في عدد الشكاوى منذ إقامة المفوّضية:

تلقت مفوّضية شكاوى الجمهور في مكتب مراقب الدولة عام 2023 نحو 22,356 شكوى ضد الهيئات العامة - ارتفاع بنسبة %57 في عدد الشكاوى منذ عام 2019. %43 من الشكاوى محقّة أو أنّه تمّت تسويتها وحلّها. حرب السيوف الحديديّة: %55 من الشكاوى المتعلقة بحالة الطوارئ تمّت تسويتها. نحو ثلث إجمالي الشكاوى في عام 2023 تمحورت حول موضوع الخدمة المقدّمه للجمهور - ونصفها تبين أنها محقّة* ارتفاع في عدد الشكاوى ضد وزارة المواصلات العامة. حصل المشتكون وغيرهم من المتأثّرين بقرارات المفوّضية على حوالي 33 مليون ش.ج.

مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور متنياهو أنجلمان:

"خلال حرب "السيوف الحديدية"، ظهرت العديد من الإخفاقات والنقائص في تعامل الحكومة مع المُواطنين. زار ممثلو مفوّضية شكاوى الجمهور نحو 90 مركزًا للنازحين وتمكّنوا من مساعدة غالبية  المُشتكين. مباشرةً بعد اندلاع الحرب، قامت المفوّضية بتفعيل "خط دافئ" من أجل خدمة المتوجّهين والمُشتكين. كما أنّ طواقم المفوّضية تزور مناطق تجمع جنود الاحتياط، لتتيح لهم إمكانية تقديم الشكاوى إلى المفوّضية بسرعة وسهولة تامّة. يجب على رئيس الحكومة والوزراء ذوي الصلة التأكد من أنّ غرفة الطوارئ المدنيّة تعمل على توفير ردود مناسبة وعمليّة لجميع النازحين، وتحديدًا من منطقة الشمال".

في تاريخ 24 يونيو 2024، سينشر مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو أنجلمان، التقرير السنوي لمفوّض شكاوى الجمهور.​ بحسب التقرير، في عام 2023 تلقّت مفوّضية  شكاوى الجمهور نحو 22,356 رسالة شكوى، ارتفاع بنسبة %7 مقارنةً بعام 2022. سجّل هذا العام عددًا قياسيًا بكمية الشكاوى المتلقّاة. طرأ في السنوات 2019-2023 ارتفاع بنسبة %57 على عدد رسائل الشكوى التي قُدِّمت إلى مفوضيّة شكاوى الجمهور. 

43% من الشكاوى التي مُنحت المفوّضية صلاحية التحقيق فيها في عام 2023 تبين أنها محقّة أو انتهت بتسويتها وحلّها (نسبة قريبة من النسبة في عام 2022 - %44).

31.4% من الشكاوى التي عالجتها المفوّضية عام 2023 تمحورت حول موضوع الخدمة المقدّمة للجمهور - و-%52.6 منها تبيّنت محقّة. نظرًا لأهمية الموضوع، ستنشر المفوّضية عام 2024 تقريرًا خاصًا يتطرّق لموضوع جودة الخدمة المقدّمة من قِبل الهيئات العامّة في دولة إسرائيل. 

​مفوّضية شكاوى الجمهور في حرب "السيوف الحديدية"

منذ بداية الحرب، أدركت المفوضية أنه بحكم مجال عملها، خبرتها وقدرتها على الوصول بسرعة ونجاعة لجميع الجهات ذات العلاقة في القطاع العام، يتوجب عليها العمل فورًا لتقديم أكبر قدر من المساعدة للفئات السكانية التي تحتاجها بسبب حالة الطوارئ. لقد قررت المفوضية أنها لن تنتظر وصول التوجهات اليها، بل ستبادر في سلسلة خطوات استباقية تهدف إلى الوصول السريع والفعّال إلى كلّ من يحتاج مساعدتها. 

لهذا، بتاريخ 12.10.23، أي بعد خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، بدأت مفوضية شكاوى الجمهور بتفعيل "الخط الدافئ". في البداية عمل الخط على مدار الساعة، ستة أيام في الأسبوع، عبر الهاتف وعبر تطبيق واتساب. بالإضافة إلى ذلك، بدأ موظفو المفوضية بزيارة مراكز النازحين في أنحاء البلاد، من طبريا في الشمال وحتى إيلات في الجنوب، لتوفير المعلومات الصحيحة للنازحين بخصوص حقوقهم ولمساعدتهم بشكل فوري. حتى الآن تمت زيارة نحو 90 مركزًا للنازحين في أنحاء البلاد. منذ بداية عام 2024، زارت طواقم المفوّضية مناطق تجمع جنود الاحتياط، لإتاحة الفرصة لهم لتقديم شكوى للمفوّضية بسرعة وسهولة.

في 19.12.2023 نشر مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور تقريرًا خاصًا - "شكاوى الجمهور في الأسابيع الأولى لحرب السيوف الحديدية"، بموجب بند 46(ب) من قانون مراقب الدولة لعام 1958 [نص مُدمج]. يراجع التقرير الممارسات التي قامت بها المفوّضية في الأسابيع الستة من الحرب، ويصف الشكاوى التي وصلت إلى المفوضية وتعلقت بحالة الطوارئ وبعلاج المفوضية لهذه الشكاوى بشكل مفصّل. تطرقت الشكاوى الواردة في التقرير إلى مجالات مختلفة - ثغرات الحماية، قصور في التحذيرات من سقوط صواريخ، صعوبات في استصدار ترخيص لحيازة السلاح، صعوبات في تلقّي خدمات صحّية وتربوية، نقائص في تلقي المِنح والتعويضات، وغيرها من المواضيع.

منذ تاريخ 7.10.23 وحتى 31.12.23 وصلت إلى مكتب مفوّضية شكاوى الجمهور 1,627 شكوى مرتبطة بحرب السيوف الحديدية. كان لمفوضية شكاوى الجمهور الصلاحية في فحص %55 من هذه الشكاوى والتي انتهت بتسوية الموضوع. تم تلقي %68 من الشكاوى المتعلقة بحالة الطوارئ من خلال "الخط الدافئ" واللقاءات مع االنازحين في جميع أنحاء البلاد.

هذه هي الهيئات التي قُدّم ضدها أكبر عدد من الشكاوى في المواضيع المتعلّقة بحالة الطوارئ:

  • مؤسسة التأمين الوطنيّ - 190 

  • سلطة الضرائب - 144

  • بلدية أشكلون - 124

  • وزارة الأمن القومي - 90

  • قيادة الجبهة الداخلية (الجيش الإسرائيلي) - 83


تمحورت الشكاوى المُقدّمة ضد مؤسسة التأمين الوطني بشكل أساسي حول مِنح السكن، مخصّصات البطالة وتعويضات للمتضرّرين جراء الأعمال العدائية. تضمّنت الشكاوى المُقدّمة ضد مصلحة الضرائب أساسًا شكاوى متعلقة بمِنح التعويضات. تمحورت الشكاوى المُقدّمة ضد بلدية أشكلون بشكل أساسي حول المنح والتعامل مع النازحين. تضمّنت الشكاوى المُقدّمة ضد وزارة الأمن القومي بشكل رئيسي شكاوى حول ترخيص حيازة الأسلحة. أما الشكاوى المُقدّمة ضد قيادة الجبهة الداخلية تمحورت أساسًا حول موضوع الحماية (الملاجئ والمناطق المحمية).

وصلت لمفوضية شكاوى الجمهور 603 شكاوى من نازحين تتعلق بحالة الطوارئ. أي أن %37 من إجمالي الشكاوى التي وصلت تتعلّق بهذا الموضوع. تمحورت شكاوى النازحين حول المِنح المتعلقة بحالة الطوارئ، إخلاء السكان ومعالجة شؤون النازحين، الخدمة المقدّمة للجمهور (مراكز الخدمة، معالجة التوجّهات)، التعويض عن الأضرار التي سبّبتها الحرب، المعاشات التقاعدية (تعويضات للمتضرّرين من الأعمال العدائية ومخصّصات البطالة)، الخدمات الصحية والصحة النفسيّة. فمثلًا، بعد تدخّل الموفوّضية، حصلت عائلة شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة على غرفة إضافية في الفندق الذي تمّ النزوح إليه (الشكوى مفصّلة فيما يلي). كان لمفوضية شكاوى الجمهور الصلاحية في فحص %59 من شكاوى النازحين والتي انتهت بتسوية وحلّ الموضوع.

في سنة 2023 حصل المُشتكون الذين توجهوا لمفوّضية شكاوى الجمهور وآخرون تأثروا بقرار المفوّضية على مبلغ قدره نحو 33.4 مليون ش.ج.   

على سبيل المثال، بعد تدخّل المفوّضية، قامت إحدى البلديات بشطب ديون (إعفاء) صاحب شكوى وجيرانه من رسوم الصرف الصحي بقيمة 1.67 مليون ش.ج تقريبًا، لأنها تأخرت في تحصيل مبلغ الدين؛ تم دفع مستحقّات ولادة بقيمة 20,000 ش.ج لمُشتكية خدمت في الاحتياط بشروط دائمة وتم تسريحها من الخدمة الاحتياطيّة قبل إجازة الولادة؛ حصلت مشتكية وابنها على مبلغ 38,830 ش.ج كمساعدة في الإيجار.

إليكم الهيئات العشر التي قُدّم ضدها أكبر عدد من الشكاوى في عام 2023:

  • وزارة المواصلات والأمان في الطرق - 2,081

  • مؤسسة التأمين الوطنيّ - 1,528

  • سلطة السكان والهجرة - 1,021

  • وزارة العمل- 860

  • سلطة الضرائب - 798

  • بريد إسرائيل - 708

  • شرطة إسرائيل - 673

  • وزارة التربية والتعليم - 621

  • وزارة الصحة - 616

  • شركة الكهرباء - 558


5,183 شكوى، أي ما يقرب من ربع مجمل الشكاوى (%23)، تطرّقت لسلطات الحكم المحلّي. معظم الشكاوى التي تمّ تلقّيها كانت ضد بلدية القدس (522)، بلدية بني براك (280) وبلدية تل أبيب – يافا (202). في التقسيم حسب عدد الشكاوى نسبةً لعدد السكان، فإن السلطات المحلية التي تلقّت أكبر عدد من الشكاوى هما بلدية نتيفوت وبلدية أشكلون -  حدث هذا الارتفاع الكبير بعدد الشكاوى في ظلّ الحرب.

​السلطة القطرية للمواصلات العامة: عدد الشكاوى تضاعف خلال عام

​وزارة المواصلات هي الهيئة التي تم تقديم أكبر عدد من رسائل الشكاوى ضدها بين الأعوام 2021 - 2023. في عام 2023، لوحظ ارتفاع بنسبة %28 تقريباً في عدد الشكاوى المُقدّمة ضد وزارة المواصلات، مقارنةً بعام 2022 (وارتفاع بأكثر من ضعفين مقارنةً بعام 2020). معظم الشكاوى المُقدّمة على وزارة المواصلات تتعلق بالسلطة القطرية للمواصلات العامة وقسم الترخيص. في عام 2023، وصلت 1089 شكوى ضد السلطة القطرية للمواصلات العامة، أي ارتفاع بما يقارب الضعف في عدد الشكاوى ضد السلطة مقارنة بعام 2022 (574 شكوى) وارتفاع بما يقارب خمسة أضعاف في عدد الشكاوى مقارنةً بعام 2020 (217 شكوى).

الشكاوى المقدمة ضد السلطة تناولت موضوع الخدمات المقدّمة للجمهور (كالتأخّر في معالجة التوجّهات وسلوكيات السائقين والمفتشين)؛ تقديم التقارير للركاب؛ في ظروف السفر؛ في حال عدم التنفيذ، في حالات عدم الالتزام بمستوى الخدمة من قِبل مشغلي المواصلات العامة (كعدم الالتزام بالمواعيد وعدم التوقّف في المحطات)، واسترجاع المبالغ المالية. قرابة الـ %65 من الشكاوى المتعلقة بالخدمة المُقدّمة للجمهور تبين أنها محقّة.

تلقت مفوّضية شكاوى الجمهور 43 شكوى حول سلوكيات المفتشين. في الشكاوى، وردت ادعاءات حول قيام مفتشين بشتم الركاب والصراخ عليهم، تأخير الركاب، إنزال ركّاب من الحافلة، إيقاف الحافلة، ومصادرة بطاقات "راف-كاف"، وأخذ الهواتف المحمولة دون إذن الركّاب. تبيّن من فحص الشكاوى أن قسم توجّهات الجمهور في السلطة القطرية للمواصلات العامة لم يحرص على إحالة الشكاوى المتعلقة بالسلوكيات غير اللائقة للمفتشين إلى الفحص الأولي لدى وحدة الشكاوى، لمعرفة ما إذا كان هناك مجال للنظر فيها، التحقيق مع المفتشين ومحاكمتهم (فيما يلي شكوى إضافية حول هذا الموضوع ).

وبناء على توجّه المفوّضية، أعلنت السلطة أنها ستقوم بتوجيه المفتشين بكيفية تسليم التقارير بطريقة لائقة، كما ستوضّح لهم أنه لا يجوز لهم تأخير الحافلات وتعطيل مواعيد وصولها. إضافة لذلك، طلبت مديرة وحدة الشكاوى من الموظفين الذين يعالجون توجّهات الجمهور بتحويل أي شكوى تتعلق بسلوك المفتشين إليها لفحصها قبل تحويلها للتحقيق - وحتى أنّها طلبت فحص كافة الشكاوى المتعلّقة بسلوكيات المفتشين والتي تمّ تلقيها منذ شهر مايو 2023.

التأمين الوطني هو الهيئة الثانية التي تم تقديم أكبر عدد من رسائل الشكاوى ضدها في عام 2023. السبب الرئيسي لارتفاع عدد رسائل الشكاوى كما ذكرنا أعلاه مقارنةً بعام 2022 (ارتفاع بنسبة %14) هو الحرب، ففي ظلّها تم تقديم شكاوى حول قضايا مختلفة، من بينها عدم تقديم مِنح خاصّة لسكان الجنوب والشمال جرّاء الحرب، عدم تقديم مكافآت الخدمة الاحتياطية وتعويضات للمتضرّرين من الأعمال العدائية (العائلات الثكلى وعائلات المختطفين والمفقودين) وعدم منح مخصّصات البطالة للسكان الذين خرجوا في إجازة غير مدفوعة الأجر (חל"ת). 

على سبيل المثال، قام جندي تم تجنيده في الاحتياط قبل اندلاع حرب "السيوف الحديدية" وخدم حتى 25.10.23 بالتوجّه لمفوّضية شكاوى الجمهور عبر "الخط الدافئ". تبين من شكواه أنه على الرغم من ارتفاع مبلغ التعويض مقابل يوم في الخدمة الاحتياطية من 215.17 شيكل إلى 300 شيكل عن أيام الخدمة الاحتياطية من تاريخ 7.10.23، إلا أنه حصل على مبلغ أقل مما يجب حتى عن الأيام التي تلت اندلاع الحرب. وبعد توجّه مفوّضية شكاوى الجمهور إلى التأمين الوطني، حصل المشتكي على فارق المبلغ وقيمته 2,165 شيكل. بالإضافة إلى ذلك، أعلن التأمين الوطني أنه سيحرص على إيجاد حالات مماثلة ودفع الفرقيّة لها.

كما حدث ارتفاع بنسبة %25 تقريبًا في عدد رسائل الشكاوى ضد سلطة الضرائب الإسرائيلية، مقارنةً بعام 2022. تفسير ذلك هو زيادة عدد رسائل الشكاوى المتعلقة بمواضيع الضريبة العقارية وصندوق التعويضات جرّاء الأضرار التي حدثت في الحرب. 

​من اشتكى أكثر؟

​كانت نسبة الرجال الذين اشتكوا إلى مفوّضية شكاوى الجمهور عام 2023 أكبر من نسبة المُشتكيات (%56.5 رجال، %43.5 نساء). ومع ذلك، من بين النازحين الذين اشتكوا من قضايا تتعلق بحالة الطوارئ بين تاريخيّ 23.10.7 و-23.12.31، جاءت معظم الشكاوى من النساء (%56.9، مقارنة بـ %43.1 من الرجال). قدمت النساء شكاوى أكثر في مواضيع المعاشات التقاعدية، الإسكان والتعليم. قدم الرجال شكاوى أكثر في مواضيع الخدمة المقدّمة للجمهور، الضرائب، الاستهلاك، التخطيط والبناء وجودة البيئة.  

في عام 2023، غالبية المُشتكين هم من الفئات العمرية 34-25 (%22.4) و- 44-35 (%21). 16.5% من المشتكين هم أبناء 65 وما فوق. نحو ثلثيّ المشتكين أنهوا 12 سنة تعليمية أو أقلّ من ذلك. يظهر التقرير أيضًا أن اليهود قدموا أكبر عدد من الشكاوى (20 لكل 10,000 نسمة)، بينما قدم المسلمون أقل عدد من الشكاوى (5.8 لكل 10,000 نسمة). ومن بين المشتكين اليهود، %31.5 ينتمون إلى المجتمع الحريدي. 

اللّواءات الّتي كان فيها عدد الشكاوى الأكبر في عام 2023 هي (لكلّ 10,000 نسمة): لواء يهودا والسّامرة (22.2)، لواء الجنوب (21.2) ولواء القدس (20.4). بحسب التقرير، نحو %17.7 من المُشتكين تلقوا الدعم من أقسام الرفاه الاجتماعي (أكثر بـ %50 من نسبتهم من بين السكان).  

 %23.6 من المُشتكين هم أشخاص مع محدوديات، ضعفَيّ نسبتهم من بين السكان (%11.1).

​مشروع "المفوّضية تتجنّد"

إن تعرّف جنود جيش الدفاع الإسرائيلي على عمل مفوّضية شكاوى الجمهور يكسبهم معرفة ضرورية ومهمة لا تسري فقط على فترة الخدمة العسكرية، بل بعدها أيضًا، عندما يعود الجنود للحياة المدنيّة ويتواصلون مع هيئات الخدمة العامة . بالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي، تعقد المفوّضية محاضرات وأنشطة توعوية بين الجنود والقادة، بهدف تسهيل الأمر على الجنود ليتمكنوا هم وعائلاتهم من الاستعانة بالمفوّضية أمام الهيئات العامة المدنيّة. على سبيل المثال، ساعدت المفوّضية جنديًا وحيدًا يعيش مع جدته في الحصول على تخفيض في الأرنونا؛ ساعدت جنديًا تم تسريحه من الخدمة الدائمة على تمديد أهليته للحصول على منحة "من العسكرية للتعليم" (ממדים ללימודים)"؛ وساعدت في إعفاء جندي في الخدمة الإلزامية توفيت والدته من دفع الإيجار للشركة المسؤولة.

​جديد: مسار استفسار مُلاءَم لشكاوى صغار السنّ والشبيبة

6% من جميع المشتكين في عام 2023 كانوا من صغار السنّ والشبيبة حتى سن 17 عامًا. من أجل تسهيل تعرّف مزيد من فئة الصغار والشبيبة بالمفوّضية وكيفية الاستعانة بها، أنشأ مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور، متنياهو أنجلمان، مسار استفسار ملاءَم للتعامل مع شكاوى صغار السنّ والشبيبة. يعمل فيه طاقم متخصص في المفوّضية، خضع لإرشاد من قِبل متخصصين في مجال التواصل مع صغار السنّ والشبيبة، يرافق المُشتكين الصغار عند فحص الشكاوى التي يقدمونها. على سبيل المثال، ساعدت المفوّضية فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا ادعت أن التحقيق في الشكوى التي قدمتها للشرطة، بشأن الاعتداء والعنف الجنسي الذي تعرّضت له من قِبل تلميذ في مدرستها، مستمر منذ حوالي ستة أشهر دون التوصّل لأيّ نتائج. أضافت الشابّة أنه بسبب التهديدات المستمرة من قِبل الشاب، صدر أمر بإبعاده وانتقلت عائلتها إلى بلدة أخرى. في أعقاب توجّه المفوّضية، وبعد الحصول على رأي وزارة الرفاه فيما يتعلق بقضية الشاب، أبلغت الشرطة بأنّه قد تمّ تحويل الملف على الفور إلى النيابة العامّة.   

​حماية الكاشِفين عن الفساد

في عام 2023، قُدِّمت 41 شكوى مِن قِبَل عامِلين ادّعوا بأنّ المسؤولين عنهم في العمل مسّوا بحقوقهم بعد أن قاموا بالكشف عن أعمال فساد. حصل 3 مُشتَكِين على أوامر حماية ثابتة من مراقب الدولة ومُفوَّض شكاوى الجمهور. في اثنين من هذه الأوامر، تم إقرار دفع مبالغ تتراوح بين 170,000 - 120,000 شيكل. هذه المبالغ تشمل تعويضًا خاصًا عن المضايقة واسترجاع المصاريف، بما في ذلك أتعاب المحامي. في الأمر الثالث، تقرَّرَ أنه يجب على المشغّل أن يتيح المجال للعامل لإتمام وظيفته في المؤسسة، ودفع أجره بموجب القانون. حصل مُشتكٍ آخر على أمر حماية مؤقت، حيث قرّر مفوّض شكاوى الجمهور أنه حتى الموعد الذي حدده او حتى إصدار أي قرار آخر من قِبله، لن يقيل المشغّل العامل، وسيستمر الأخير في تأدية وظيفته في المؤسسة. 

تعديل هامّ آخر طرأ على أحكام القانون، والذي دخل حيّز التنفيذ عام 2023، شمل توسيع مظلّة الحماية لرجال الشرطة وحرّاس السجون الذين كشفوا عن أعمال فساد في منظماتهم. واليوم، يمكن لهؤلاء الموظفين أيضًا أن يطلبوا من مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور الحماية وأن يحصلوا عليها ككاشفين عن الفساد.

التجارب السابقة في المجال تُشير إلى أنّ الكشف عن الفساد وتقديم شكوى عن التعرُّض للإساءة في أعقاب الكشف عنه يمكنهما أن يسببّا للموظفين وعائلاتهم صعوبات كثيرة: كالضغط النفسيّ، مشاكل صحيّة، مشاكل اقتصاديّة، المسّ بالعلاقات العائليّة والاجتماعيّة وإلى آخره.   تتيح مفوّضية شكاوى الجمهور لجميع الكاشفين عن الفساد وأبناء عائلاتهم عاملة اجتماعية، بهدف توفير الدعم والمرافقة بشكل ثابت ودون تكلفة.

في مايو 2024، اعتمد المعهد الدولي لأمناء المظالم (IOI) وثيقة المبادئ التوجيهية لحماية كاشفي الفساد التي كتبتها مفوّضية شكاوى الجمهور ونشرتها بين كافّة مؤسسات أمناء المظالم حول العالم.

حوالي %70 من شكاوى الموظفين (29) مُقدّمة من قِبل رجال، و- %29 تقريبًا من الشكاوى (12) مُقدّمة من قِبل نساء. حوالي %37 من الشكاوى (15) قُدّمت ضد السلطات المحلية (من ضمنها شركات بلديّة)؛ تم تقديم نحو %24 من الشكاوى (10) ضد المكاتب الحكومية؛ نحو %10 من الشكاوى (4) قُدّمت ضد هيئات قانونية وشركات حكومية؛ %27 من الشكاوى (11) قُدّمت ضد هيئات عامة أخرى؛ حوالي %2 من الشكاوى (1) قُدّمت ضد جهات لا يملك مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور صلاحية البتّ في أمرها.

على سبيل المثال، طلبت مُشتكية كانت تعمل كموظّفة ومركّزة مشاريع في مجلس إقليمي في مركز البلاد، أمر حماية من مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور. بحسب أقوالها، فبعد تعاونها في تحقيق سري أجرته الشرطة ضد كبار أعضاء المجلس، وبعد إلقاء القبض على رئيس المجلس وبعض الموظّفين، سُحبت منها كافّة صلاحياتها في العمل، بل وبدأت تتلقّى تهديدات على حياتها. حتى بعد تغيير رئيس المجلس، استمرّت الإساءة لظروف عملها: تم سحب عملها منها، تمّ فصلها عن زملائها في القسم، وإجبارها على العمل من البيت (خلافا لما كان متبعًا في المجلس) دون إعطاءها حتى جهاز حاسوب يتيح لها ذلك. في نهاية الفحص، تقرّر منح المشتكية أمر حماية، ينصّ على تعويضها بمبلغ 100,000 ش.ج (50,000 ش.ج  منه مقابل الضرر النفسي) بالإضافة إلى سداد النفقات القانونية.

​أمثلة على شكاوى إضافية:

​حصول عائلة شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تمّ نزوحها من منزلها على غرفة إضافية في الفندق

أثناء زيارة ممثلي مفوّضية شكاوى الجمهور في الفندق الذي يقيم فيه النازحون، توجّهت إليهم فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا  واشتكت بأنّ والديها يقيمان في غرفة واحدة - وهي وشقيقها البالغ من العمر 16 عامًا، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني أيضًا من مرض معويّ، يقيمان معًا في غرفة أخرى. تطرّقت الفتاة إلى صعوبة إقامة الأخوين في غرفة واحدة، وطلبت مساعدة المفوّضية في إيجاد حل للمشكلة، بعد أنّ فشلت محاولاتها مع وزارة السياحة وإدارة الفندق. وبعد تدخل المفوّضية، طلبت وزارة السياحة من الفندق تخصيص غرفة أخرى للعائلة.

​فقدت جهاز السمع أثناء نزوحها من كريات شمونة - وحصلت على جهاز سمع جديد

مسنّة ثقيلة السمع نزحت من بيتها في كريات شمونه، وأثناء نزوحها، فقدت جهاز السمع الخاص بها.

توجهت المسنّة إلى طاقم مفوضية شكاوى الجمهور والذي قام بدوره زيارة الفندق الذي نزحت إليه، واشتكت بسبب عدم رد خدمات الصحة كلاليت على توجهاتها لتزويدها بجهاز سمع جديد.

 جاء في ردّ كلاليت بأن المشتكية لم تقدم تصريحًا كاملاً وواضحًا بما يكفي حول إضاعة الجهاز، وبالتالي لم تتم تسوية طلبها بعد. أوضحت المفوّضية لصندوق المرضى والخدمات الصحية أنه يترتّب عليه تزويد المرأة بصورة عاجلة بجهاز السمع حتى تتمكن من التواصل مع محيطها، فهي بحاجة ماسّة إليه في هذه الفترة تحديدًا - أثناء تواجدها في مكان غريب. وردًّا ععلى ذلك سارعت كلاليت باستدعاء المُشتكية لإجراء فحص ملاءَمة بهدف الحصول على جهاز جديد.

​أضاعت الشرطة جهاز الآيفون الخاص بالمُستجوَب – وستقوم بتعويضه

توجّه شخص تمّ استجوابه من قِبل شرطة نهاريا في ديسمبر - كانون الأول 2020 لمفوّضية شكاوى الجمهور واشتكى بأنّ جهازه الآيفون الجديد أخذ منه خلال الاستجواب.  وذكر صاحب الشكوى بأنهّ توجه إلى الشرطة على مدار ثلاث سنوات طالبًا إعادة الجهاز إليه، ولكن دون فائدة.

اعترفت الشرطة، في ردها على توجّه المفوّضية، بأنها أضاعت جهاز صاحب الشكوى، وأن التحقيق معه أُغلق لعدم وجود أدلة كافية. عينت الشرطة ضابط تحقيق وأكّدت أن عدم تسجيل جهاز الهاتف كغرض في ملف التحقيق هو خطأ جسيم. أبلغت الشرطة أنها ستقوم بتعويض المشتكي مقابل الهاتف الذي فُقد –  وستشدّد على التعليمات لمراكز الشرطة فيما يتعلق بحجز الأغراض وكيفية إدارة تسجيلها.

​القدس: آلاف الرسائل البريدية لم توزّع على السكان

تلقّت مفوضية شكاوى الجمهور شكاوى متكرّرة من سكان القدس، شرقيّ القدس تحديدًا، ادعى فيها المُشتكون أن بلدية القدس حجزت على حسابهم بسبب عدم دفع الديون، وذلك دون تقديم أي إشعار مسبق على ذلك. في الفحص الذي أجرته مفوضية شكاوى الجمهور تبيّن أن البلدية قدمت لبريد إسرائيل الرسائل بخصوص الغرامة والمطالبة بالدفع، ودفعت للشركة مقابل إرسالها للمدينين، لكن لم يتبين أي توثيق بأن شركة البريد قد أرسلت رسائل الغرامة والمطالبة بالدفع فعلًا. 

بسبب تقادم الشكاوى حول الموضوع، أجرت مفوضية شكاوى الجمهور فحصًا شاملًا في هذا الشأن. تبيّن أنه في السنوات 2023-2021، نحو 400,000 رسالة بريد وصلت إلى وحدة البريد في القدس الشرقية لتوزيعها، لكنها لم توزَّع كما ينبغي. قام موظفو القسم بإخفاء كميات كبيرة من الرسائل البريدية غير المعالجة في غرف مكتب البريد. %96 من مجمل رسائل البريد التي لم توزَّع كانت لزبائن كبار، ومن ضمنهم بلدية القدس وسلطة الضرائب في إسرائيل، وشملت 265,000 رسالة بريد مسجل. أعلمت شركة البريد المفوّضية عن إيقاف مدير وحدة البريد عن العمل، وتوجّهت للسلطات المرسلة للبريد لإعادة رسوم الشحن البالغة نحو 1.5 مليون ش.ج.

​هل تريد الاشتراك في سحوبات "شقّة بسعر مُخفّض"؟ يمكنك تأكيد هويّتك ليس فقط عبر "الواتساب"

طلبت واحدة من سكان موديعين عيليت المشاركة في السحوبات التي تجريها وزارة البناء والإسكان للحصول على "شقّة بسعر مخفّض" من خلال شركات التسجيل. من أجل الحصول على تأكيد استحقاق المشاركة في السحوبات، طُلب منها تأكيد هويّتها من خلال مكالمة فيديو عبر تطبيق واتساب. لا تمتلك صاحبة الشكوى هاتفًا ذكيًا لأسباب دينية، ولذلك طلبت استخدام بديل آخر لتأكيد الهوية، كمكالمة عبر منصّة زوم - ولكن تم رفض طلبها. اقترح عليها ممثل من قِبل شركة التسجيل الحضور إلى أحد فروعها لاستكمال إجراءات التعرّف على هويتها، لكن لا يوجد فرع بالقرب من منزلها. بعد تدخّل المفوّضية، أكملت المشتكية إجراءات التعرّف على هويتها - وأبلغت وزارة الإسكان شركات التسجيل أنه في حال لم يتمكن مقدم طلب تأكيد الاستحقاق من خلال إجراء مكالمة فيديو عبر الواتساب، فيمكنه القيام بذلك عبر منصّة زوم.

​تدخّلت المفوّضية – وتم إلغاء الغرامات المفروضة على الأولاد الذين لم ينجحوا في استخدام بطاقة "راف-كاف" في الماكينة

توجّه أهالي خمسة أولاد يتعلّمون بالمدارس في حيفا إلى مفوّضية شكاوى الجمهور واشتكوا من أنّ أبناءهم تلقوا مخالفات لعدم دفع أجرة الباص، على الرغم من أن الباص كان مزدحمًا جدًا، الأمر الذي منعهم من الوصول إلى ماكينة التذاكر. رفضت السلطة القطرية للمواصلات العامة الطلبات المقدمة من قِبل أهالي الأولاد لإلغاء تقارير المخالفات. هذا، على الرغم من أن تعليمات  مدير السلطة القطرية للمشغلين قد نصت على أنه "لا تطلب زيادة أجرة في باص مزدحم بالركاب  لدرجة تمنع وصول الراكب إلى ماكينة التذاكر". بعد تدخّل المفوّضية، قامت السلطة بإعادة البتّ بالطلب وطلبت من "إيجِد" إلغاء التقارير وإرجاع المبالغ المدفوعة. حتى أن السلطة أبلغت المفوّضية بأنها غيرت سياسة إنفاذ القانون، ومن الآن فصاعدا أيّ شكوى تُقدّم على مفتّش أعطى تقريرًا رغم الازدحام في الباصات، سيتم اعتبارها شكوى حول تجاوز المشغّل تعليمات السلطة  وسيتم تحويلها إلى إجراء إنفاذ إداريّ لدى السلطة.

وصل لإجراء امتحان القيادة - واكتشف أن المُمتحن قد ألغى الاختبار قبل عشر دقائق من الموعد المحدّد

وصل صاحب الشكوى قبل حوالي ربع ساعة من بدء الامتحان، لكنه اكتشف أنّ المُمتحن قد غادر لإجراء امتحان قيادة مع طالب آخر. وبالتالي تمّ إلغاء امتحان القيادة الخاص به، ولكن لم تتم إعادة الرسوم التي دفعها مقابل امتحان القيادة الملغى. بناء على طلب من مفوّضية شكاوى الجمهور ، قامت وزارة المواصلات بفحص المعطيات في نظام "بروش"، حيث يتم تسجيل امتحانات القيادة، وتبين أن المُمتحن قد ألغى امتحان مقدّم الشكوى في النظام قبل عشر دقائق من الوقت المقرّر. بعد تدخل المفوّضية، أعادت وزارة المواصلات إلى صاحب الشكوى مبلغ الرسوم التي دفعها مقابل الامتحان - وأبلغت المفوّضية أنه سيتم إصلاح نظام "بروش" بطريقة تمنع المُمتحن من بدء امتحان القيادة قبل الوقت المحدد.

استرجع طفل مصاب بالسرطان من إيلات تكاليف الإقامة ونفقات السفر للعلاج في سوروكا

طلبت والدة طفل مصاب بالسرطان من إيلات المساعدة من مفوّضية شكاوى الجمهور، بعد رفض طلبها للحصول على استرجاع من خدمات الصحة كلاليت مقابل تكاليف الإقامة والسفر إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي علاجات الأورام السرطانية. أوضحت كلاليت لصاحبة الشكوى أنه بما أن ابنها دخل المستشفى، فلا يحق لها بموجب سلّة الخدمات الصحية المشاركة في مصاريف الإقامة خلال أيام المكوث في المستشفى. 

بناءً على طلب المفوّضية، قام صندوق المرضى بإعادة فحص تفاصيل زيارات الطفل إلى سوروكا - وتبين أن العائلة تستحق استرجاع تكاليف الإقامة لأربع زيارات واسترجاع نفقات السفر من إيلات لزيارات إضافية.

عرقلة مواقف أشخاص مع إعاقة عند مدخل مدرسة لأطفال من ذوي المحدوديّات

توجّهت والدة طفل يتعلّم في مدرسة لذوي المحدوديّات في اللد إلى مفوّضية شكاوى الجمهور واشتكت من توقف سفريات الطلّاب عند مدخل المدرسة بشكل يعيق الوصول إلى مواقف السيّارات المخصّصة لذوي الإعاقة والموجودة هناك. ولهذا السبب، يضطر آباء لأطفال من ذوي الإعاقات الجسدية إلى إنزالهم من السيارة بطريقة غير آمنة في أماكن غير مخصّصة للتوقف.

وتبعًا لتوجّه المفوّضية، ذكرت بلدية اللد أنها وضعت ترتيبات جديدة لإيقاف مركبات السفريات خارج المدرسة. وقام طاقم من المفوّضية بزيارة المكان عدة مرات لمراقبة تعامل البلدية مع الموضوع، وتبين أنّ المركبات مستمرة في التوقف في مواقف ذوي الإعاقة بسبب وقوف السيارات الخاصة في الأماكن المخصصة لمركبات السفريات. ردا على توجّه آخر من مفوّضية شكاوى الجمهور، حددت البلدية المكان المخصص لتوقّف مركبات السفريات بشكل بارز على الطريق وأمرت بزيادة إنفاذ القانون في المنطقة.