توجهت الى مكتبنا والدة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات تم تشخيصه كطفل مصاب بالتوحد وحساسية تجاه الحليب تهدد حياته، وهو يتعلم في روضة أطفال للتعليم الخاص. وزعمت في توجهها أنها تمتنع مرتين في الأسبوع عن إرسال ابنها إلى الروضة خوفا على صحته، لأنه في هذه الأيام لا يوجد سوى مساعدة واحدة تعمل في الروضة، وهي، بحسب الأم، لا تعرف كيفية التعامل مع الحساسية.
قد يستحق الأطفال الذين يعانون من حساسية غذائية تهدد حياتهم في التعليم العادي الى تخصيص مساعدة طبية شخصية، والتي يمكنها فحص الطعام الذي يتم إحضاره إلى الروضة ومراقبة العلامات المشبوهة لنوبة حساسية. حتى أنه يمكنها حقن الطفل بمادة أفيفان (دواء مخصص للعلاج الطارئ في نوبة حساسية التي تهدد الحياة) إذا كان ذلك ضروريًا، لا سمح الله.
الأطفال الذين يعانون من حساسية والذين يدرسون في أطر التعليم الخاص غير مستحقون لتخصيص مساعدة شخصية، لأنه يتم في هذه الأطر تخصيص ساعات مساعدة أكثر من أطر التعليم العادي وعدد الأطفال فيها مقلص، وبالتالي فإن الطاقم التعليمي هو المسؤول عن مراقبة الأطفال المصابين بالحساسية وعلاجهم، حتى في حالة حدوث نوبة حساسية.
في تعميم مدير عام وزارة التربية والتعليم المتعلق بأنشطة المؤسسات التعليمية والنويدات لضمان صحة الطلاب المصابين بالحساسية تجاه المنتجات الغذائية، تقرر أنه قبل بداية العام الدراسي يجب على المؤسسات عقد اجتماع حول التعامل مع هذه الحساسية. سيشارك في الاجتماع أعضاء طاقم إدارة المؤسسة التعليمية وممرضة ممثلة للخدمات الصحية، يوصى بدعوة أخصائية تغذية أو أخصائية تغذية تنوب عن الهيئة أو المشغل الى الاجتماع وكذلك أولياء الأمور وإذا أمكن، أيضًا الطالب. كما ينص التعميم على أن يقوم مدراء المؤسسة التعليمية أو النويدات أو من ينوب عنهم بإطلاع جميع أفراد طاقم المؤسسة التعليمية وطاقم العاملين في النويدة بشأن الحساسية وعليهم أن يتأكدوا أن يتم اجراء ارشاد في الموضوع في كل بداية كل عام، والذي يتضمن خبرة عملية في استخدام الحقنة.
أما بالنسبة للطفل موضوع الشكوى، فقد كشف التحقيق أنه على الرغم من إبلاغ طاقم الروضة بالحساسية ومشاركتهم في الارشاد الذي قدمته معلمة الروضة، إلا أن الارشاد لم يكن كافياً لأنه لم يمرر من قبل طبيب متخصص ولم يتضمن خبرة عملية في استخدام حقنة أفيفان.
وعلى إثر توجه مفوضية شكاوى الجمهور، تم إجراء ارشاد مناسب في الروضة من قبل جهات طبية، والذي يتضمن خبرة في استخدام الحقنة، وعاد الطفل إلى التعليم الكامل في الروضة.